رفيق العجم
667
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
وتقدّس إنما هي أيضا هدايته وإعلامه . ( هج ، كش 1 ، 211 ، 1 ) - قال سهل بن عبد اللّه : العلوم ثلاثة : علم من اللّه وهو علم الظاهر كالأمر والنهي والأحكام والحدود ، وعلم مع اللّه وهو علم الخوف والرجاء والمحبّة والشوق ، وعلم باللّه وهو علم بصفاته ونعوته . وقيل : علم الظاهر علم الطريق وعلم الباطن علم المنزل . وقيل : علم الباطن مستنبط من علم الظاهر وكلّ باطن لا يقيمه ظاهر فهو باطل . ( سهرن ، ادا ، 25 ، 10 ) - العلم باللّه له طريقان طريق يستقلّ العقل بإدراكه قبل ثبوت الشرع وهو يتعلّق بأحديته في ألوهته وأنه لا شريك له وما يجب أن يكون عليه الإله الواجب الوجود وليس له تعرّض إلى العلم بذاته تعالى ومن تعرّض بعقله إلى معرفة ذات اللّه فقد تعرّض لأمر يعجز عنه ويسيء الأدب فيه وعرّض نفسه لخطر عظيم ، وهذا الطريق هو الذي قال فيه الخليل إبراهيم عليه السلام لقومه : أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( الأنبياء : 67 ) . فنبّههم على أن العلم باللّه من كونه إلها واحدا في ألوهته من مدركات العقول فما أحالهم إلا على أمر يصحّ منه أن ينظر فيعلم بنظره ما هو الأمر عليه ، والطريق الآخر طريق للشرع بعد ثبوته فأتى بما أتى به العقل من جهة دليله وهو إثبات أحدية خالقه وما يجب له عزّ وجلّ . والمسلك الآخر من العلم باللّه العلم بما هو عليه في ذاته فوصفه بعد أن حكم العقل بدليله بعصمته فيما ينقله عن ربه من الخبر عنه سبحانه مع لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وأن لا يضرب له مثل بل هو الذي يضرب الأمثال لأنه يعلم ونحن لا نعلم فنسب إليه تعالى أمورا لا يتمكّن للعقل من حيث دليله أن ينسبها إليه ولا يتمكّن له ردّها على من قام الدليل العقليّ عنده على عصمته فأورثه ذلك حيرة بين الطريقين ، وكلا الطريقين صحيحان . ( عر ، فتح 3 ، 310 ، 13 ) علم باللغات - العلم باللغات وموجبات الألفاظ كالعلم باللغة والإعراب والنحو والشعر والترسّل وشرح الألفاظ وتفصيلها . فإن افتقر إلى شيء منها فيطلب لا لنفسه بل ليكون ذريعة للعلم المقصود . ( غزا ، ميز ، 41 ، 12 ) علم التخلّق - علم التخلّق ، وهو مكارم الأخلاق طرائق أهل الصوفية . ( خط ، روض ، 176 ، 17 ) علم تصوّري - ليس شيء من العلم التصوّري مكتسبا بالنظر الفكريّ فالعلوم المكتسبة ليس إلا نسبة معلوم تصوّريّ إلى معلوم تصوّريّ والنسبة المطلقة أيضا من العلم التصوّري ، فإذا نسبت الاكتساب إلى العلم التصوّريّ فليس ذلك إلا من كونك تسمع لفظا قد اصطلحت عليه طائفة مّا لمعنى مّا يعرفه كل أحد لكن لا يعرف كل أحد أن ذلك اللفظ يدلّ عليه ، فلذلك يسأل عن المعنى الذي أطلق عليه هذا اللفظ أي معنى هو فيعينه له المسؤول بما يعرفه فلو لم يكن عند السائل العلم بذلك المعنى من حيث معنويته والدلالة التي توصل بها إلى معرفة مراد ذلك الشخص بذلك الاصطلاح لذلك المعنى ما قبله وما عرف ما يقول ، فلابدّ أن تكون المعاني كلها مركوزة في النفس ثم تنكشف له مع الأناة حالا بعد حال . ( عر ، فتح 1 ، 43 ، 12 )